شرح
يحدث أو يصب ماءا ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 63 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 200 الحديث 580 ، الاستبصار : 1 / 164 الحديث 570 ، وسائل الشيعة : 3 / 379 الحديث 3916 ..
وفيه ، أنّ العلل المذكورة في تلك الأخبار علل منصوصة تفيد العموم .
ويظهر منه المنع مطلقا ما دام الرجاء باقيا ، سيّما مع الظن بالتمكَّن من الماء .
وخصوصا مع العلم واليقين بالتمكَّن ، وخصوصا مع اليقين بالتمكَّن في الآن المتّصل بآن تيمّمه . فإنّ الصلاة بالتيمّم مع التمكَّن من المائيّة في سعة الوقت ، بل في الآن المتّصل بآن أوّل الوقت من دون تراخ أصلا في غاية البعد ، بملاحظة العلل واشتراط عدم التمكَّن من المائيّة ، وأنّ التيمّم من جهة الضرورة ، والضرورة تتقدّر بقدرها .
هذا ، مضافا إلى ما مرّ في بحث وجوب الطلب . مع أنّ الظاهر أنّ العلَّة المذكورة علَّة واقعيّة لا تعبديّة ، فإنّ قولهم عليهم السّلام : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 384 الحديث 3929 .، معناه الحقيقي والظاهر المتبادر منه الفوت واقعا ، لا بالنظر إلى رجاء المكلَّف ، أو كثيرا ما لا يرجو الماء ومع ذلك يوجد له ، بل ربّما يقطع بعدمه ويتخلَّف قطعه ، إذ تخلَّف القطع ليس بعزيز .
كيف ؟ وجميع فحول أرباب العقول يناقض بعضهم بعضا في دعوى القطع ، بل الشخص الواحد منهم ربّما يقطع بشيء ثمّ يزول ذلك القطع ، وربّما يقطع بخلافه .
ومن هذا وقع النزاع من الفقهاء في دعوى الإجماع ما وقع ، بل نشاهد أنفسنا كذلك .
مع أنّ العلل الشرعيّة ربّما تكون أخصّ من المعلول ، كما لا يخفى على المطَّلع .
ولذا حكموا بوجوب التأخير في هذه الأخبار مطلقا لا مقيّدا ، واستدلّ المعظم بها