تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
الأصحاب ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .، وغير ذلك ممّا عرفت ، فإنّه عمل بالكلّ ، بخلاف القائل بعدم التفصيل ، فإنّه ترك الكلّ ، سوى ما دلّ على مذهب نفسه ، مع ما عرفت ما فيه من الإيرادات . فإن قلت : إنّك بنيت على أنّ ما دلّ على الضربتين ورد تقيّة ، بل وجوّزت كون ما دلّ على الضربة أيضا كذلك . وأيضا وإن كان عمل بكلّ حديث في الجملة ، إلَّا أنّه ترك العمل به أيضا في الجملة . قلت : ما ورد تقيّة لا يقتضي أن يكون جميع ما فيه باطلا ، إذا الحديث حجّة بجميع ما تضمّنه يجب العمل به كذلك . فإذا ظهر أنّ شيئا ممّا تضمّنه موافق للتقيّة ، لا يقتضي ذلك أن يكون غيره أيضا موافقا لها فضلا عن الجميع ، وما هو موافق للتقيّة ليس باطلا مطلقا ، بل هو حجّة في مقام التقيّة يجب العمل به أيضا في ذلك المقام ، وأين هذا من ترك العمل ؟ ومن هذا نرى أنّ فقهاءنا ذكروا أحاديث سهو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 2 / 351 ذيل الحديث 1454 ، وسائل الشيعة : 8 / 202 ذيل الحديث 10426 .وغيرها ممّا هو في مقام التقيّة عندهم ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) زيادة : البتّة .، ولا يرضون بها إلَّا في ذلك المقام ، ويجعلون ما تضمّنه ممّا لم يكن تقيّة حكما شرعيّا واقعيّا يعملون به في غير التقيّة أيضا ، وما يكون تقيّة حكما شرعيّا في حال التقيّة خاصّة ، ولا يعدّون شيئا منه باطلا متروكا . إذا عرفت هذا ، فنقول : ما تضمّن ضربتين حجّة مطلقا بحسب الأصل يجب التمسّك به البتة ، إلَّا أن يظهر مانع منه من الخارج . والذي ظهر كونه تقيّة هو إطلاق مفيد للعموم والشمول لتيمّم الوضوء أيضا .