شرح
بل قال في « المنتهى » : ظاهر عبارة المشايخ يقتضي وجوب الابتداء من قصاص الشعر ، والانتهاء إلى طرف الأنف الأعلى ، فلو نكس بطل وأعاد ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 88 ..
بل ظاهر الأمالي : أنّ ذلك من دين الإماميّة ، وعرفت كلام « الأمالي » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 282 من هذا الكتاب ..
وقال في « الذكرى » : فلو نكس فالأقرب المنع ، إمّا لمساواة الوضوء ، وإمّا تبعا للتيمّم البياني ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 265 ..
ومراده رحمه اللَّه من المساواة : أنّ مقتضى البدليّة المساواة مع المبدل ، إلَّا ما أخرجه الدليل .
والمستند في ذلك فهم العرف ، وسيجئ في الترتيب ما يظهر منه اعتبار ذلك ، ومرّ في خطبتي صلاة الجمعة ، وسيجئ في تسبيح الركعتين الأخيريتين وغير ذلك ما يشير إليه .
ومراده رحمه اللَّه من التيمّم البياني ، أنّهم عليهم السّلام في مقام بيان التيمّم مسحوا وجوههم ، والفعل لا إطلاق ولا عموم فيه يقينا ، بل لا يكون إلَّا شخصا واحدا من الكيفيّة .
فإمّا أن يكون من القصاص إلى طرف الأنف ، كما فهمه الأصحاب وأفتوا به ، ولعلَّه المتبادر في المقام ، لكونه بدلا عن الوضوء .
وإمّا بغيرها ، مثل أن يكون بالعكس ، فلو كانوا يعكسون المسح لكان الرواة يذكرون ذلك ، لأنّ هذا أيضا وجه ، لمخالفة التيمّم مع الوضوء ، كما ذكروا كون المسح بالجبهة خاصّة أو الجبينين ، ومن الزند إلى أطراف الأصابع في اليدين ، وأنّ محلّ المسح في الوضوء ألقي في التيمّم فلا يؤمّم بالصعيد .