تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
والمراد من الحال : إمّا الزمان الحاضر كما هو الظاهر من جمع ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 46 ، المعتبر : 1 / 369 ، مدارك الأحكام : 2 / 189 .، أو حال نفسه فيعمّ الحاضر والمتوقّع بعده ، كما نسب إلى « التذكرة » ( 1 )( 1 ) نسب إليه في ذخيرة المعاد : 95 ، لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 2 / 163 المسألة 293 .. وعلى الأوّل لا عبرة بتوقّع ضرره في المال ، فيتوكَّل على اللَّه تعالى في الشراء وإن كان محتاجا إلى هذا المال في الزمان المستقبل ، لإمكان تجدّد ما يندفع به ذلك الضرر . وعلى الثاني لا يجب الشراء ، لاحتمال عدم التجدّد ، بل الأصل عدمه ، والشارع قال : « لا ينقض اليقين بالشكّ أبدا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .، سيّما إذا كان التجدّد بعيدا عنده ، وخصوصا إذا كان خلاف العادة بالنسبة إليه ، وخصوصا بملاحظة ما سبق من أنّ خوف الضرر أو المرض أو زيادتهما أو غير ذلك يقتضي الترخيص في التيمّم . هذا ، لكن ظاهر النص مع الأوّل ، ولعلَّه لهذا اختاره الأكثر . وكيف كان ، لا بدّ من الاستغناء عن هذا المال في الزمان الحاضر إن لم يرض البائع إلَّا نقدا ، وإن رضي نسيئة فلا يشترط الاستغناء الآن وهو ظاهر ، بل ليس هو الثمن حتّى يشترط الاستغناء . وممّا ذكر ظهر حال ما لو احتاج إلى بعض الماء وتتمّته ، لوجدان الباقي من غير فرق أصلا بين الكلّ والبعض في العلَّة المذكورة . كما أنّه لا فرق بين الشراء والبيع بأن يكون الماء مبيعا أو ثمنا ، بل لا فرق بينهما وبين سائر المعاوضات ، وإن لم يكن لزوميّة إذا بادر بالاستعمال حتّى يتحقّق اللزوم ، إذ ربّما كان صاحب الماء يندم فيرجع . فعلى هذا يكون اللازم المعاملة اللزوميّة ، إلَّا أن لا يرضى بها صاحب الماء ،