شرح
ثمّ اعلم ! أنّه نسب إلى جمع من الفقهاء أنّهم قالوا بالتيمم بالثلج بعد العجز عن التيمم بالتراب ، منهم المفيد حيث قال : فليكسره وليتوضأ بمائه ، وإن خاف على نفسه من ذلك ، يضع بطن راحته اليمنى على الثلج ويحركه عليه باعتماد ، ثمّ يرفعها بما فيها من نداوة يمسح بها وجهه ، ثمّ يضع راحته اليسرى ويصنع بها كما صنع باليمنى ، ويمسح بها يده من مرفقه إلى أطراف الأصابع كالدهن . إلى آخر ما ذكره ، ثمّ قال : وإن كان محتاجا إلى التطهير بالغسل يصنع به ، كما صنع به عند وضوئه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 59 و 60 مع اختلاف يسير ..
وقريبا من ذلك قاله الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 47 ..
وقال المرتضى أيضا : يتيمّم بنداوته ( 1 )( 1 ) نقل عنه في المعتبر : 1 / 377 .، وكذلك قال ابن الجنيد وسلَّار ( 1 )( 1 ) نقل عن ابن الجنيد في ذخيرة المعاد : 99 ، المراسم : 53 ..
والباقون اختاروا سقوط الطهارة بعد العجز عن التيمّم بالتراب ، وقالوا : إن أمكن الوضوء أو الغسل من الثلج ، فهو مقدّم على التيمّم بالتراب ، كالطهارة بالماء ، بل لا فرق بين الثلج والماء في ذلك ، لأنّ الغسل بالثلج والماء كليهما غسل من دون تفاوت .
والظاهر أنّ المفيد ومن تبعه وصلهم نصّ فيما قالوا به ، لم نطَّلع عليه .
والأحوط مراعاتهم بلا شبهة ، بل ربّما يحصل من اتّفاق هذه الجماعة ظن ما ، فيشكل مخالفته وترك العمل به .
لكن الذي نقل من عبارة المفيد وغيره ، هو العدول بعد العجز عن الاغتسال بالماء أو الوضوء به إلى المسح برطوبة الثلج ، مع عدم جريان أصلا .