شرح
والتيمّم لغيره غير مشروط ، كما قال في أوّل « المدارك » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 21 .، والفقهاء أيضا يقولون ، كما قلنا .
ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل [ يجنب ] في السفر لا يجد إلَّا الثلج ، قال : « يغتسل بالثلج أو ماء النهر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 191 الحديث 550 ، الاستبصار : 1 / 157 الحديث 542 ، وسائل الشيعة : 3 / 356 الحديث 3857 .، أي : لا فرق بينهما ، كما هو الظاهر .
ورواية معاوية بن شريح أنّه قال رجل للصادق عليه السّلام : يصيبنا الدمق [ والثلج ] ونريد أن نتوضّأ فلا نجد إلَّا ماءا جامدا ، فكيف أتوضّأ ، أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 191 الحديث 552 ، الاستبصار : 1 / 157 الحديث 543 ، وسائل الشيعة : 3 / 357 الحديث 3858 ..
والظاهر أنّه يحصل بالدلك أدنى الجريان ، لأنّ حرارة البدن توجب ذلك عادة ، كما ورد في خبر آخر في المقام : « إذا مسّ جلدك الماء فحسبك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 22 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 1 / 485 الحديث 1284 ..
هذا بناء على عدم الضرر بدلك الثلج والجمد ، لكن غالبا يتحقّق الضرر به ، سيّما بالنسبة إلى العين .
ولذا ورد في صحيحة ابن مسلم أيضا عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلَّا الثلج أو ماءا جامدا ؟ قال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 67 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 191 الحديث 553 ، الاستبصار : 1 / 158 الحديث 544 ، وسائل الشيعة : 3 / 355 الحديث 3854 .، فإنّ الرواي في الصحيحين واحد .