شرح
يطلب في الجهات ، فلو صلَّى ووجد الماء في رحله وجب عليه الإعادة والقضاء ، كما قال جمع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 49 ، قواعد الأحكام : 22 ، روض الجنان : 127 و 128 .، لإخلاله بالطلب ، لكن لو كان متيقّنا عدمه في رحله ، ثمّ وجده بعد الصلاة ، لا يكون عليه القضاء .
قالوا : وكذلك لو وجده عند الباذلين ( 1 )( 1 ) البيان : 84 ، مسالك الأفهام : 1 / 110 ، لاحظ ! مفتاح الكرامة : 4 / 346 .، وهذا مع التقصير له وجه .
قوله : ( كذا في المعتبرة ) .
أقول : هي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء ولا يصيب إلَّا ثلجا وصعيدا أيّهما أفضل أيتيمّم أو يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : « الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 192 الحديث 554 ، الاستبصار : 1 / 158 الحديث 547 ، وسائل الشيعة :
3 / 357 الحديث 3859 ..
ولا يخفى أنّ قوله عليه السّلام : « فإن لم يقدر » صريح في أنّ الغسل به مع إمكانه مقدّم على التيمّم ومعيّن ولازم ، والتيمّم مشروط بعدم القدرة على الاغتسال به .
فالمراد من الأفضليّة كون الاختياري أفضل من الاضطراري ، كما لا يخفى ، فلا إشكال في الحديث أصلا ، بل هو مطابق للقاعدة الشرعية الثابتة من الآية والأخبار والإجماع ، وهو كون التيمّم مشروطا بعدم التمكَّن من الطهارة بالماء .
ومن هذه الأخبار يظهر أنّ التيمّم مطلقا مشروط بعدم القدرة على استعمال الماء ، كما قلنا في صدر المبحث ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 213 من هذا الكتاب .، لا أنّ التيمّم للصلاة بخصوصه مشروط بذلك ،