شرح
والمتبادر من الآية والأخبار هو عدم الوجدان وقت الخطاب ، لأنّه قال تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 ..
بل المتبادر منها وقت الصحّة أيضا ، إلَّا أنّ الإجماع واقع على كفاية الطلب بعد دخول الوقت .
وممّا ذكر ظهر حال النص الذي ذكره ، وإن منع التبادر فيه فلا خفاء في كونه في مرتبة الإجماع لا الإطلاق .
مع أنّ الإطلاق ينصرف إلى ما هو الشائع المتعارف ، وليس من أفراده الطلب قبل دخول وقت الحاجة ، مع إمكان التجدّد بعد دخول وقت الحاجة إلى الطهارة التي هي المائيّة ، وبعد الفقد العرفي تكون ترابية ، فتأمّل جدّا ! هذا ، مع كون المعتبر صدق عدم الوجدان عرفا وقت الحاجة ، كما هو المتبادر من الآية والأخبار على حسب ما عرفت ، فتدبّر .
على أنّه لو تمّ ما ذكره لزم كفاية طلب الليل للصلاة نهارا وبالعكس ، بل كفاية طلب اليوم للصلاة غدا ، بل بعد غد أيضا وهكذا ، لإطلاق النص ، وفيه ما فيه .
وتقييده بكونه في اليوم الذي يريد أن يصلَّي فيه بدعوى تبادره يجرّه إلى ما ذكره الأصحاب ، فتأمّل جدّا !
العاشر : استقرب في « المنتهى » وجوب إعادة الطلب للصلاة الثانية ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 48 ..
ولعلّ مراده من الثانية غير صورة الجمع ، إذ مع الجمع بينهما يبعد غاية البعد وجوب إعادة الطلب لها بسبب الأدلَّة السابقة ، سيّما على القول بوجوب التأخير