شرح
السادس : من كان الماء موجودا عنده وضاق الوقت عن الطهارة به والصلاة أداءا ، تيمّم وصلَّى أداءا .
وفي « المدارك » : أنّه لو أخلّ باستعمال الماء حتّى ضاق الوقت عن الطهارة المائية والأداء ، فهل يتطهّر ويقضي أو يتيمم ويؤدّي ؟ فيه قولان : أظهرهما الأوّل ، وهو خيرة « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 366 .، لأنّ الصلاة واجب مشروط بالطهارة ، والتيمم إنّما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء ، والحال أنّه واجد للماء ، متمكَّن من استعماله ، غاية الأمر أنّ الوقت لا يتّسع لذلك ، ولم يثبت كون ذلك مسوّغا للتيمم .
ثمّ نقل عن « المنتهى » : وجوب التيمم والأداء ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 38 .، لما ورد في الصحيح من أنّه « بمنزلة الماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 200 الحديث 581 ، الاستبصار : 1 / 163 الحديث 566 ، وسائل الشيعة : 3 / 385 الحديث 3935 .، وإنّما يكون بمنزلته لو ساواه في أحكامه .
ثمّ استدلّ له بما ورد من « أنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 64 الحديث 7 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 57 الحديث 213 ، وسائل الشيعة : 3 / 343 الحديث 3819 .، و « إنّ اللَّه جعل التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 60 الحديث 223 ، تهذيب الأحكام : 1 / 404 الحديث 1264 ، وسائل الشيعة : 3 / 385 الحديث 3934 .، وقال : هذا القول لا يخلو عن قوّة ، وجعل الأحوط الجمع بين القولين ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 185 و 186 مع اختلاف يسير ..
وأنت بعد التأمّل فيما ذكرنا في الخامس ، ظهر لك فساد ما استدلّ به للقول الأوّل ، بل وضوح فساد الدليل والقول جميعا .