شرح
المدينة إلى بغداد وسرّ من رأى وخراسان لأنفسهم ولدوابّهم بالبديهة ، وما كانوا يشترون من صاحب الأنهار بالبديهة ، وما كان لهم الماء من غيرها بالبديهة .
والسيّد - وغيره أيضا - حكم بأنّه من باب إذن الفحوى ( 1 )( 1 ) نقل عنه وغيره في الدروس الشرعيّة : 1 / 152 ، كشف اللثام : 3 / 274 ..
وفيه ، ما عرفت من أنّ إذن الفحوى إنّما يعتبر إذا كان الصاحب بالغا رشيدا .
ومع ذلك ربّما كان الصاحب من العامة ، وهم لا يرضون بأن تأخذ الشيعة من مائهم ، كما أنّ الشيعة لا يرضون بأن يأخذ السنّي من مائهم .
فظهر أنّ الإذن إنّما هو من اللَّه تعالى ، ظهر لنا من الإجماع والأخبار الواردة في أنّ المسلمين أو الناس شركاء في الماء والنار والكلأ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 25 / 417 الباب 5 من أبواب إحياء الموات .، وأمثال هذا ممّا هو إشارة إلى ما ظهر من الإجماع ، واللَّه يعلم .
الرابع : إذا توقّفت الطهارة المائية على حركة عنيفة لا يتحمّل مثلها عادة أو مشقّة شديدة لكبر أو مرض وجب التيمم .
ولو وجد من يناوله الماء بأجرة وجبت مع المكنة وإن كانت الأجرة زائدة عن أجرة المثل بأضعاف مضاعفة ما لم يتحقّق إجحاف .
وإذا توقّفت على الذلَّة والمهانة وما لا يليق بشأنه فلعلَّه أيضا كذلك ، لأنّه تعالى لم يرخّص للمؤمن أن يذلَّل نفسه . مع احتمال لزوم ارتكابها ويتطهّر بالمائية ، لأنّ الذلَّة إذا كانت للَّه تعالى وفي جنب أحكامه وأوامره ، فهو عزّة واحترام ، لا مهانة فيها .
نعم ، لو كانت بحيث لا تتحمّل عادة ، فالظاهر أنّها بمثل الحركة العنيفة ، واللَّه يعلم .