تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وأمّا لو لم يحصل شيء ممّا ذكر ، فقد نقل في « المعتبر » و « المنتهى » إجماع علمائنا على أنّ الشين موجب للترخيص بالتيمم ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 365 ، منتهى المطلب : 3 / 28 . لا يخفى أن العلَّامة قيّد الشين بالفاحش لا مطلقا .. والظاهر أنّه لا يخلو عن واحد ممّا ذكرنا غالبا وعادة ، والإطلاق ينصرف إليه . وعن الشيخ في « الخلاف » : أنّ خوف التأثير في الخلقة وتغيّر شيء منها والتشويه موجب لجواز التيمم ، لأنّ الآية عامة في كلّ خوف ، وكذلك الأخبار . وأمّا إذا لم يشوّه خلقته ولا يزيد في علَّته ولا يخاف التلف ، فلا خلاف في أنّه لا يجوز له التيمم ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 153 المسألة 102 .، انتهى . أقول : في البلاد الباردة لا يكاد يسلم أحد من الشين ، والطهارة بالماء البارد لا يكاد يصحّ مطلقا بملاحظة ما ذكرنا سابقا ، بل ربّما لا يصحّ بالماء مطلقا . ومع ذلك المشاهد منهم الوضوء بالماء البارد مع تشقّق اليد وخروج الدم . وقد عرفت ممّا سبق أنّ الأظهر فساد تلك الطهارة ، فلاحظ ! فالأحوط والأولى مراعاة ما ذكرنا في الفرع الثاني من المعالجات في الطهارة بالماء ، حتّى تحصل البراءة اليقينيّة . قوله : ( كما يستفاد بعد الآية من الصحاح المستفيضة ) . أقول : قد عرفت أنّ الآية ليست بواحدة ، بل قوله تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .الآية ، وقوله : * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .، وقوله : * ( وَلا تُلْقُوا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني