شرح
السابع : ظهر لك أنّ من جملة موجبات التيمم البرد الشديد الذي لا يتحمّل عادة ، وإن أمن المكلَّف من الضرر والمرض ، لعموم نفي الحرج والعسر .
وفي « القواعد » اختار وجوب الطهارة بالمائية في هذه الصورة ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 1 / 22 .، للعمومات الدالَّة ، وخصوص ما دلّ عليها ، مثل صحيحة ابن مسلم أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون [ الماء ] جامدا ؟ فقال : « يغتسل على ما كان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 198 الحديث 576 ، الاستبصار : 1 / 163 الحديث 564 ، وسائل الشيعة : 3 / 374 الحديث 3904 .، وغيرها ممّا ستعرف .
وفيه ، أنّ العمومات مخصصة بما ذكرنا ، وإن قلنا بأنّ التعارض بينهما من باب العموم من وجه ، لأصالة البراءة من التكليف حتّى يثبت ويعلم .
وأمّا الجواب عن الخصوص ، فسيجئ عند ذكر المصنّف قول الشيخين ، وكذلك الكلام في الحرّ الشديد ، كما يتّفق في بعض الحمّامات في بعض الأوقات .
الثامن : الشين : وهو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة ،
وربّما بلغت تشقّق الجلد وخروج الدم ، كما هو معروف . وهذا الشين إن وصل حدّا يسمّى مرضا ، فلا إشكال في حكمه .
وكذا لو خيف معه حصول المرض إن استعمل الماء في الطهارة .
وكذا لو خيف زيادة المرض ، أو بطء برئه ، أو عسر علاجه ، أو شدّته ، لدخوله في الآية والأخبار .
وكذا لو حصل الضرر الغير المحتمل ، أو مطلق الضرر ، أو المشقّة الشديدة في استعمال الماء ، كما عرفت .