شرح
وإن لم يحصل التسخين أو ماء الحمام ، إلَّا بأجرة وثمن حطب وجبا ، وإن لم يتحقّق إلَّا بأجرة غالية كثيرة وجب ما دام تيسّر أو لم يكن فيه إجحاف ، وكذا الحال في ثمن الحطب .
وكذا لو احتيج إلى ستر المكان ودفئه ، أو ستر محالّ الغسل عن الهواء بسرعة عقيب الغسل ونشف الرطوبة منه ، أو تسخينه بالنار ، أو مثلها .
ولو احتيج إلى كلّ ذلك ، أو غيرها ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : جميع ذلك وغيره .وجب الكلّ ولم يجز التيمم ، وإن لم يتيسّر شيء ممّا ذكر يتيمم . وإن تيسّر ببذل باذل وجب القبول ، سيّما إذا لم يكن منّة .
وإذا توقّف رفع الضرر على وقوع الغسل في الحمّام - كما هو الغالب في الشتاء ، بل غير الشتاء أيضا بالنسبة إلى كثير من الناس - وجب ، ولم يجز التيمم إن لم يكن مانع من الحمّام ، وكذا الحال في الوضوء ، وبعد المانع يتيمم .
الثالث : وجود الماء الذي هو ملك الغير ولم يكن رخصة منه أو من الشرع بمنزلة العدم يجب معه التيمم ،
إلَّا مع إذن الفحوى - بعنوان العلم - يعلم أنّ صاحبه راض باستعماله ورضاه معتبر أيضا ، بأن يكون الصاحب بالغا رشيدا ، أمّا مع عدم العلم ، فلا يجوز استعماله ، ويتعيّن التيمم .
لكن المياه التي في الشطوط والأنهار والعيون الجارية وهي مملوكة ، يجوز الطهارة منها ما لم يتحقّق إجحاف ، كما يجوز الشرب وسقي الدوابّ وأمثالهما ممّا هو متداول بين المسلمين في الأعصار والأمصار من غير تأمّل أحد منهم .
بل عظماء أصحاب الأئمّة عليهم السّلام وفقهاؤهم وصلحاؤهم وعدولهم كانوا يشربون ويسقون ، ويتوضّأون ويغتسلون ، بل وكانوا يأخذون منها للطريق .
بل الأئمّة عليهم السّلام أيضا بأنفسهم كانوا يفعلون كذلك ، ما كانوا يأخذون الماء من