تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
قوله : ( أو قرح أو جرح ) . قد تقدّم في مبحث الوضوء أنّهما لا يوجبان التيمم ، بل غسل ما حولهما ومسح الجبيرة التي عليهما . وما في المقام محمول على عدم التمكَّن من ذلك ، أي : عدم التمكَّن إمّا من غسل ما حولهما ، أو من مسح الجبيرة عليهما ، لعدم إمكان الجبيرة ، أو عدم إمكان المسح عليهما ، كما مرّ تحقيقة . والمراد عدم الإمكان بحسب الشرع بأن يتضرّر أو ينجس الماسح ، وحصول الضرر أعم من أن يكون بعنوان العلم ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : القطع .أو الظن ، أو مجرّد الخوف ، فلو لم يكن خوف لم يجز التيمم . فروع ثمانية : الأوّل : أنّ خوف التلف ، وخوف المرض ، وخوف العطش ، بجميع أنواع كلّ واحد منها وجميع مراتبها التي ذكرناها يكون مثل ما ذكرنا في حصول الضرر في القرح والجرح في أنّ الكلّ أعم من أن يكون بعنوان اليقين ، أو بعنوان الظن ، أو مجرّد الخوف . وهذه الأحوال بالنسبة إلى المتعارف الغالب من الناس ، وإلَّا فبعض الناس يكون في غاية الجرأة ، بحيث لا يخاف مطلقا إلَّا نادرا ، وبعض الناس في غاية الجبن بأدنى توهّم يخافون ، بل ويحصل لهم المظنّة . وحكم هاتين الفرقتين المراجعة إلى الناس الذين هم المتعارف الشائع والغالب الذين هم المرجع في إطلاقات الألفاظ .