شرح
واستبقاء الماء الطاهر للشرب ، لأنّ شرب ماء النجس حرام ، وكلَّما توقّفت الطهارة المائية على فعل حرام لم تكن جائزة البتة ، فلا وجه لمناقشة صاحب « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 94 .مع أنّ التيمم جائز مطلقا في جميع صور لزوم حرام في المائية ، لعموم البدليّة والمنزلة ، ولما ورد في الأخبار من أنّه يهريق الماء النجس ويتيمم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 151 الحديث 376 ، 155 الحديث 388 ، 483 الحديث 1281 ، 3 / 345 الباب 4 من أبواب التيمم .، خرج منه ما خرج بالإجماع وبقي الباقي .
ولو تطهر بالماء مع خوف العطش المذكور أو نفسه ، فالظاهر عدم صحّة تلك الطهارة ، لأنّ المطلوب منه هو التيمم والمائية خلاف المطلوب ، وللنهي المقتضي للفساد في العبادات .
وكذلك الحال في المرض والخوف الموجبين للتيمم بجميع أقسامهما المتقدّمة .
واستقراب العلَّامة في « النهاية » الإجزاء للامتثال ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 188 .غريب ، فإنّ الامتثال هو الإتيان بما طلب منه ، والمطلوب منه هو التيمم .
هذا حال العامد ، أمّا الجاهل بالحكم ، فهو أيضا كالعامد إذا كان مقصّرا ، كما حقّق في محلَّه .
وأمّا الجاهل بالموضوع ، وهو كونه محتاجا إلى هذا الماء ، فالظاهر صحّة طهارته بالماء ومعذوريّته لعدم تقصيره ، ووجوب الامتثال والإطاعة عليه على ما هو معتقده .
وأمّا الغافل ، فالظاهر أنّه مثل جاهل الموضوع ، لعين ما ذكر فيه .