تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
والظاهر أنّ ذلك ليس مختصّا بالحال المقابل للاستقبال ، بل يعم الاستقبال أيضا ، لكن سيجيء تمام التحقيق . واحتجّ له في « المعتبر » بأنّ من خشي من لصّ أخذ ما يجحف به لم يجب عليه تحصيل الماء وتعريض المال للتلف ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 370 .، فيكون الأمر هنا أيضا كذلك . وبرواية يعقوب بن سالم عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ؟ قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض [ له ] لصّ أو سبع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 65 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 1 / 184 الحديث 528 ، وسائل الشيعة : 3 / 342 الحديث 3817 .. أقول : الخوف من اللصّ موجب للتيمم ، كما ستعرف ، وإن لم يخف من ذهاب مال كالخوف من السبع ، وإلَّا فسيجئ أنّه يجب الشراء بثمن غال غاية الغلو . أقول : ومن جملة عدم الوصلة ، عدم الآلة في تحصيله ، مثل الدلو والرشاء ، وهذا أيضا ظاهر حيث لا يتمكَّن إلَّا منها . وأمّا إذا تمكَّن من شدّ الثياب بعضها ببعض - بجعلها موضع الرشاء ، أو موضع الدلو أيضا ، بأن يعصرها ويتطهّر بالخارج بالعصر - وجب لتمكَّنه ، إلَّا أن تكون ثياب بدنه فيتضرّر بابتلالها ورطوبتها ، أو يخاف من حدوث المرض من جهته . وأمّا إذا لم يكن أمثال ما ذكر ، لكن يتضرّر بنقص القيمة ، بأن يشقّها حتّى يصل إلى الماء ، أو تنقص القيمة بمجرّد الفعل فلا مانع ، بل يجب ، لتمكَّنه ، إلَّا أن يكون الضرر مجحفا بحاله ، كما سنذكر .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 217 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني