شرح
ذلك من الأخبار ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 346 الباب 5 من أبواب التيمم ..
وقيّد الفاضلان المرض بالشديد ، لانتفاء الضرر مع اليسر ، كوجع الرأس والضرس ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 365 ، شرائع الإسلام : 1 / 47 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 160 المسألة 289 ..
وفيه ، أنّه ربّما ينتفي الضرر في الشديد أيضا ، كما أنّه ربّما يكون في اليسير أيضا ، فإذا كانت العبرة بالضرر ، فلا بدّ من التقييد بالمضرّ ، إلَّا أن يكون مرادهما من « اليسير » الذي لا يضرّه استعمال الماء ، ولذا جعلا وجع الرأس والضرس من اليسير ، مع كونهما من أشدّ الأمراض وجعا .
وممّا ذكر ظهر أنّه لا وجه لاستشكال الشهيد في التقييد باليسير للعسر والحرج ، وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا ضرر » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 186 .، إذ مع عدم الضرر كيف يتحقّق ما ذكره ؟ إلَّا أن يجعل الضرر أشدّ من العسر والحرج ، بأن يقول : الضيق والعسر ينافيان السهولة وعدم الحرج ، وعدم السهولة ربّما لا يسمّى ضررا ، وكذا الحرج ، مثلا الغسل في الماء البارد الشديد البرودة ربّما لا يضرّ شخصا ، إلَّا أنّه يشقّ عليه ، وربّما كان مشقّته عظيمة ، وليس فيه ضرر أصلا ، بل وربّما كان فيه نفع . كما أنّ الحال في العطش أيضا كذلك ، أي غالبا لا يكون فيه ضرر ، بل وربّما يكون فيه نفع ، إلَّا أنّه شاقّ لا يتحمّله ، كما هو الحال في المستسقى .
فعلى هذا يكون ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه أصوب ، إلَّا أن يكون مراد الفاضلين من الضرر ما يشمل المشقّة المذكورة أيضا ، فيعود النزاع لفظيّا .
لكن الظاهر أنّه ليس كذلك ، وأنّ ما ذكر اختلاف في الرأي .