شرح
وفيه ، أنّ فقد الماء في الحضر نادر جدّا ، فذكر السفر يخرج مخرج الغالب ، فلا يكون مفهومه حجّة ، كما حقّق في محلَّه .
ولا فرق بين عدم الماء أصلا ، ووجود ما لا يكفيه لطهارته ، كما صرّح به الفاضلان ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 368 ، شرائع الإسلام : 1 / 47 ، تحرير الأحكام : 1 / 21 ، نهاية الأحكام : 1 / 186 ..
وأسنده في « المنتهى » و « التذكرة » إلى علمائنا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 18 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 169 .، لأنّ ذلك مقتضى الظاهر من الأدلَّة . فإنّ الظاهر من قوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) * متفرّعا على قوله تعالى : * ( فَاغْسِلُوا ) * . إلى آخره . عدم وجدان ماء يكفي لغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، وكذا الحال في سائر الأدلَّة .
وعن العلَّامة في « النهاية » : أنّ المحدث لو وجد ما لا يكفيه ، لم يجب عليه استعماله بل يتيمم ، واحتمل في الجنب مساواته للمحدث ، ووجوب صرف الماء إلى بعض أعضائه ، لجواز وجود ما يكمل به الطهارة ، قال : والموالاة ساقطة هنا بخلاف المحدث ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 186 ..
وجزم في « التذكرة » بعدم وجوب استعماله ، وأسنده إلى الأصحاب . وهو الصواب ، لأنّ الظاهر من الأدلَّة أنّ مع عدم تمكَّن الغسل ينتقل الفرض إلى التيمم ، ومعلوم أنّ الغسل اسم للمجموع .
ويؤيّده ورود أخبار دالَّة على أنّ الجنب المتمكَّن من الوضوء خاصّة يتيمم ولا يتوضّأ ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 386 الباب 24 من أبواب التيمم .، ويظهر منها عدم وجوب الغسل أيضا ، سيّما وعلَّل في بعضها بأنّ اللَّه