شرح
الغسل إن كان مقدورا يجب وإلَّا فالتيمم ، وأيّ منهما يكون أقصر زمانا يكون مقدما ، مع الأمن من تلويث المسجد وآلاته .
وبالجملة ، حالها حاله على ما اقتضاه الدليل وقد عرفته .
والنفساء كالحائض في جميع ما ذكر ، لما مرّ في مبحث النفاس .
وأمّا الاستحاضة ، فقد مرّ الكلام في أنّ غسلها واجب لدخول المساجد أم لا .
وعلى تقدير الوجوب ، فهل حال المسجدين حال سائر المساجد بالنسبة إليها ، أم يحرم المرور أيضا فيهما ؟
وعلى تقدير التحريم يجب الغسل والتيمم مع العجز عنه لتلويث المسجد أو غيره ، لما عرفت من عموم المنزلة والبدليّة في التيمم . لكن الظاهر عدم ثبوت وجوب الغسل لدخولها ، وأظهر منه عدم ثبوت الفرق بين المساجد .
الرابع : لو صادف التيمم المذكور فقد الماء ، فهل يكون مبيحا للصلاة واللبث في المسجد ،
فلا يكون الخروج بعده واجبا ، وتكون الصلاة فيه جائزة ؟ أم الصلاة خاصة فتكون خارجة من المسجد ؟ أم لا يكون مبيحا أصلا ؟
وفي « المدارك » اختار الإباحة لهما إن لم يكن المتيمم متمكَّنا من استعمال الماء حالة التيمم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 22 ..
وهذا بناء على ما اختاره من أنّ التيمم للصلاة مشروط بعدم التمكَّن من استعمال الماء مطلقا . وأمّا التيمم للخروج ، فغير مشروط ، ولذا اختار وجوب التيمم وإن تمكَّن من استعمال الماء .
وفيه ، أنّه على ما اختاره غير متمكَّن من استعمال الماء مطلقا ، لأنّ فرضه