تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
الغسل إن كان مقدورا يجب وإلَّا فالتيمم ، وأيّ منهما يكون أقصر زمانا يكون مقدما ، مع الأمن من تلويث المسجد وآلاته . وبالجملة ، حالها حاله على ما اقتضاه الدليل وقد عرفته . والنفساء كالحائض في جميع ما ذكر ، لما مرّ في مبحث النفاس . وأمّا الاستحاضة ، فقد مرّ الكلام في أنّ غسلها واجب لدخول المساجد أم لا . وعلى تقدير الوجوب ، فهل حال المسجدين حال سائر المساجد بالنسبة إليها ، أم يحرم المرور أيضا فيهما ؟ وعلى تقدير التحريم يجب الغسل والتيمم مع العجز عنه لتلويث المسجد أو غيره ، لما عرفت من عموم المنزلة والبدليّة في التيمم . لكن الظاهر عدم ثبوت وجوب الغسل لدخولها ، وأظهر منه عدم ثبوت الفرق بين المساجد . الرابع : لو صادف التيمم المذكور فقد الماء ، فهل يكون مبيحا للصلاة واللبث في المسجد ، فلا يكون الخروج بعده واجبا ، وتكون الصلاة فيه جائزة ؟ أم الصلاة خاصة فتكون خارجة من المسجد ؟ أم لا يكون مبيحا أصلا ؟ وفي « المدارك » اختار الإباحة لهما إن لم يكن المتيمم متمكَّنا من استعمال الماء حالة التيمم ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 22 .. وهذا بناء على ما اختاره من أنّ التيمم للصلاة مشروط بعدم التمكَّن من استعمال الماء مطلقا . وأمّا التيمم للخروج ، فغير مشروط ، ولذا اختار وجوب التيمم وإن تمكَّن من استعمال الماء . وفيه ، أنّه على ما اختاره غير متمكَّن من استعمال الماء مطلقا ، لأنّ فرضه