شرح
أمّا اللبث فيها ، فحرام كما مرّ ، ولا يرفع الحرمة إلَّا الطهارة ، إلَّا أن يكون مجبورا أو مضطرّا إليه ، فليتيمم ثمّ ليلبث ، لأنّه يبيح كلّ ما يبيحه المائية ، كما عرفت من عموم البدليّة .
وهذا وإن اقتضى الجواز مع عدم الاضطرار أيضا ، إلَّا أنّ التيمم طهارة اضطراريّة ، فتأمّل ، وربّما يجيء التحقيق في ذلك .
السادس : المشهور أنّ التيمم بدلا من الغسل لا بدّ فيه من ضربتين ،
كما سيجيء .
لكن بعض من قال بإجزاء المرّة في مطلق التيمم ، حكم باستحباب المرّتين ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 234 ، ذخيرة المعاد : 105 ..
والظاهر أنّه للخروج من الخلاف ، أو الجمع بين الأخبار . لكن يشكل ذلك هنا ، لاستلزامه زيادة المكث غالبا .
قوله : ( وقد يجب ) . إلى آخره .
هذا إذا كان التيمم راجحا ، ورجحانه يتحقّق بشرائطه بعد ثبوت نفس شرعيّته ، إذ لم يثبت بعد أنّ التيمم من حيث هو هو راجح شرعا ، بل الراجح منه ما أمر الشارع به وطلبه .
قوله : ( ولا لنفسه على الأصحّ ) .
المشهور ذلك ، بل ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .، بل عرفت الإجماع