شرح
وحاصلها : أنّ مجموع الغسل يتحقّق من المجموع بأيّ كيفيّة تحقّق المجموع والكلّ صحيح ، للعمومات .
ويتحقّق الترتيبي بالقعود تحت الميزاب ، وفي المطر وأمثالهما ، مثل أن يكون العضو داخلا في الماء فيحرّكه بقصد الغسل ، أو يكتفي بالقصد ، والكون في الماء وشموله ، أو تكون جميع الأعضاء داخلا في الماء ، فيقصد أوّلا كون رأسه للغسل ، ثمّ بعده يمينه له ، ثمّ يساره ، كما يفعل في الغسل تحت المطر .
ومنشأ الصحّة في الكلّ صدق الغسل عرفا على تأمّل في الأخيرين ، سيّما بملاحظة صحيحة حمّاد عن بكر بن كرب أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يغتسل من الجنابة أيغسل رجليه بعد الغسل ؟ فقال : « إن كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه بعد الغسل فلا عليه أن لا يغسلهما ، وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 44 الحديث 10 ، تهذيب الأحكام : 1 / 132 الحديث 366 ، وسائل الشيعة : 2 / 234 الحديث 2031 .، فتأمّل ! وكيف كان ، الأحوط عدم الاكتفاء بهما .
ثمّ إنّه يحصل من انضمام كلّ واحد من هذه الصور مع بعض الصور المتقدّمة أقسام أيضا لا تحصى كلَّها داخلة في العمومات ، إذ كلّ واحد منها غسل لغة وعرفا .
الثاني : النيّة - على ما هو الصواب - : هي الأمر الداعي ،
وقد عرفت استحالة انفكاك الفعل الاختياري عنها .
وأمّا على القول بأنّها المخطرة بالبال خاصّة ، فلا بدّ فيها من المقارنة على ما مرّ في الوضوء ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 372 و 373 ( المجلَّد الثالث ) من هذا الكتاب .، والمقارنة تصير مع ابتداء المستحبات من الغسل ، وتصير مع ابتداء