شرح
يكفي الدفعة العرفية في تحقق الشمول الذي هو المجزي عن الترتيبي ، وهو الغسل ، وهو الرافع للحدث والمطهّر والمزيل .
فإذا تحقّق الغسل يرفع الأصغر الواقع قبل الغسل ، كما يرفع الأكبر أيضا ، فإنّ الأصغر إذا وقع قبل الغسل فالغسل يرفعه إجماعا ، ففي المقام أيضا وقع قبل الغسل ، كما عرفت .
وأيضا الفرق بينه وبين الترتيبي أنّ الترتيبي لا يكون إلَّا ثلاثة أمور متعدّدة ممتازة عرفا متقدّمة ومتأخّرة عرفا ، والارتماسي أمر واحد عرفا ، كما عرفت ، والحدث يتحقّق قبل ذلك الواحد العرفي .
وقولهم عليهم السّلام : « فما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 43 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 132 الحديث 365 ، وسائل الشيعة : 2 / 229 الحديث 2013 .، وأمثال ذلك إنّما ورد في الترتيبي ، كما مرّ ، إذ الارتماسي لا يحصل الطهارة فيه إلَّا بالدفعة الواحدة عرفا .
اللهمّ إلَّا أن يبنى فيه أيضا على الترتيب ، فيكون الأمر ، كما ذكر في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 224 ..
والحاصل ، أنّ وقوع أجزاء الغسل بعنوان الدفعة العرفية شرط في الارتماسي كالترتيب في الترتيبي ، وكالنيّة فيهما جميعا ، كما عرفت . وعرفت أنّه وفاقي حتّى عند صاحب « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 56 .أيضا ، فالحدث الواقع قبل الشرط غير واقع في أثناء الغسل جزما ، لأنّ المشروط عدم عند عدم شرطه .
ولذا لو أحدث قبل النيّة وإن غسل الأعضاء لم يكن حدثه في أثناء الغسل ، وكذا قبل الترتيب في الترتيبي . إلى غير ذلك من شروط الصحّة مثل طهارة الماء