شرح
جزء يكون من الأجزاء على حدّ سواء ، فبعد ما حصل الشمول تمّ الغسل ، فيكون الحدث بعد تماميّة الغسل .
ثمّ نقل عنه أنّه : إن قلنا بوجوب الترتيب الحكمي القصدي فهو كالمرتب ، وإن قلنا بحصوله - أي الترتيب - في الارتماسي في نفسه ، وفسّرناه بتفسير « الاستبصار » ، أمكن انسحاب البحث فيه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 61 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 2 / 249 .، انتهى .
فعبارته صريحة في عدم إمكان إجراء البحث في الارتماسي ، إلَّا أن يقال بالترتيب فيه أيضا بالقصد ، كما قيل ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 296 .، أو بالتحقيق ، كما في « الاستبصار » ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 125 ذيل الحديث 424 .، والأصحاب لا يرضون بواحد منهما ، كما عرفت .
لكن في « الذخيرة » بعد ما نقل عن « الذكرى » ما ذكرناه قال : وأنت خبير بأنّ الدفعة المعتبرة في الارتماسي ليست دفعة حقيقية ، فيجوز تخلل الحدث في أثناء الغسل الارتماسي ، وإن قلنا بسقوط الترتيب الحكمي ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 61 .، انتهى .
ونظره إلى أنّ الدفعة المعتبرة في الارتماسي هي العرفيّة ، حتّى لا يضرّها الاحتياج إلى تخليل ما لا بدّ من تخليله ، كما مرّ ، فلم لا يجوز أن يقع الحدث في أثناء التخليل قبل تماميّة الشمول لجميع البدن ؟ إذ لو لم يكن حال التخليل داخلا في الغسل والشمول لزم اعتبار الدفعة الحقيقية .
ويرد عليه ، أنّه بناء على عدم الترتيب أصلا في الارتماسي كما هو الحق ، وأنّه هو المفروض - يكون نسبة وقوع الغسل إلى جميع أجزاء البدن على السواء ، من دون تقديم وتأخير أصلا ، فحينئذ كيف يتخلل الحدث في الأثناء ؟ إذ على تقدير