شرح
غسلها لدوام حدثها ، فتنوي الاستباحة ، كما هو الحال في سلس البول وأمثاله ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 374 و 375 ، روض الجنان : 87 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 168 ، ذخيرة المعاد : 76 ..
واعترض عليهم : بأنّ الحدث الذي يمكن رفعه ليس إلَّا الحالة المانعة عن الصلاة مثلا ، فما لم ترتفع تلك الحالة لم تصح الصلاة ، غاية ما في الباب أنّ زوالها ربّما يكون إلى حدّ مخصوص ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 3 / 303 و 304 ..
أقول : هذا الاعتراض لعلَّه ليس بمكانه ، كما سيجيء التحقيق في الفرق بين رفع الحدث والاستباحة في مبحث التيمم .
ومرّ أيضا أنّ النيّة ليست منحصرة في المخطر بالبال ، حتّى يقال : إنّ وقتها ابتداء مستحبات الغسل أو ابتداء واجباته ، وهو غسل الرأس ، بل هي الداعية إلى الفعل العلَّة الغائية له ، فيستحيل انفكاكها عنه مطلقا .
ويجب أيضا في الغسل غسل بشرة جميع الجسد بما يسمّى غسلا عرفا ، فلا بدّ من جريان ما ولو بمعاون حتّى يمتاز عن المسح ، للإجماع المرادف للضرورة من الدين من أنّ الغسل هو الغسل لا المسح ، وللأخبار المتواترة في كونه غسل الجسد بالتفصيل أو الإجمال ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 2 / 229 الباب 26 من أبواب الجنابة .، والغسل حقيقة فيما ذكرنا .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 21 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 137 الحديث 380 ، الاستبصار : 1 / 123 الحديث 416 ، وسائل الشيعة : 2 / 240 الحديث 2045 ..
وصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في اغتسال الجنب : « فما