تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
قوله : ( هو غسل البشرة جميعا مع النيّة ) . إلى آخره . الغسل من جملة العبادات كالوضوء والتيمم وغيرهما ممّا هو من مستحدثات الشرع ، ولذا يكون توقيفيّا ووظيفة الشرع ، كنفس الأحكام الشرعيّة في العبادات أو المعاملات ، لعدم طريق إليه من غير جهته ، وإن كانت الأحكام ممّا يستقلّ العقل بدرك حسنه أو قبحه ، لأنّ استقلاله لهما كاشف عن حكم الشرع بهما ، لا أنّه هو هو . وأمّا ماهيّة العبادات ، فلا طريق للعقل ولا غيره إليها أصلا ، سوى بيان الشرع بالبديهة . فلا بدّ من ثبوت كون الغسل ما هو بحسب الشرع ، والثابت منه قسمان : ترتيبي : وهو الأصل في الغسل . وارتماسي : وهو يجزي عن الترتيبي ، ولذا يعرفون الفقهاء إيّاه بالقسم الترتيبي ، ثمّ يقولون : ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 29 ، شرائع الإسلام : 1 / 27 ، كشف اللثام : 1 / 19 ، مدارك الأحكام : 1 / 295 .. وحكم بعضهم بأنّ الارتماسي ترتيبي حكما ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 25 ذيل الحديث 424 .، كما ستعرف ، ويظهر من النص أنّ الارتماسي يجزي عن الغسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 230 الحديث 2017 ، 232 الحديث 2024 و 2025 .. إذا عرفت هذا فنقول : يجب في الغسل النيّة على نحو ما مرّ في الوضوء ، لأنّ الحال واحد بلا شبهة على ما هو مقتضى النصوص والفتاوي ، فلا يحتاج المقام إلى البسط والتطويل ، غير أنّه ذكر جماعة أنّ المستحاضة لا تنوي رفع الحدث في