تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
لتوهّم تجويز التيمم حينئذ ، كما أشرنا . ثمّ اعلم أنّ العضو إذا كان مريضا مثل وجع العين وأمثاله ، لا يجري فيه حكم الجبيرة والقروح والجروح إذا أمكن غسل ما حوله خاصّة ، بل لا بدّ من التيمم ، لفقد ما يدلّ على كونه مثل الجبيرة من النصّ والإجماع . بل ظاهر الفقهاء أيضا التيمم ، إلَّا أنّه نقل عن الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » أنّه جعل الجمع بين التيمم وغسل الباقي أحوط ( 1 )( 1 ) نقل عنه في كشف اللثام : 2 / 503 ، لاحظ ! الخلاف 1 / 154 المسألة 105 ، المبسوط : 1 / 35 .، وفيه ما فيه . واعلم أيضا أنّه إذا زال العذر في وضوء الجبيرة للقروح والجروح بعد الصلاة لا يجب إعادة الصلاة إجماعا ، لكن الأحوط بل الأقرب أنّ مع رجاء الزوال لا يجوز ، إلَّا إذا تضيّق الوقت في نظره ، فما ذكر مع عدم الرجاء أو معه ، إلَّا أنّه عند ضيق الوقت في نظره ، لكن زال واتّفق البقاء ، وأمّا إعادة الوضوء فمحلّ خلاف بين الأصحاب . والقائل بالعدم تمسّك بالاستصحاب ( 1 )( 1 ) الشهيد في ذكرى الشيعة : 2 / 201 .، والقائل بالإعادة بأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ( 1 )( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : 1 / 23 ، لاحظ ! المعتبر : 1 / 162 ، ذكرى الشيعة : 2 / 201 .، والثاني أقوى ، بل كونه محلّ الاستصحاب محلّ تأمّل ، كما حقّقناه في محلَّه . وهكذا الحال في الوضوءات للأعذار ، مثل غسل الرجل للتقيّة ، أو مسح الخفّين لها ، أو للبرد ، أو عدم التمكن من المسح بماء الوضوء . إلى غير ذلك فتأمّل .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 446 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني