تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
أرض يقتضي التيمم من البرد والثلج ، قالوا عليهم السّلام : لا تسافر إلى الأرض التي توبق وتهلك فيها دينك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 391 الباب 28 من أبواب التيمّم .. وأيضا ورد في أنّ من وجد ماء يباع ، يشتريه لوضوئه بأيّ ثمن يريد صاحبه ، وإن كان في غاية الغلاء ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 3 / 389 الباب 26 من أبواب التيمّم .. . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على كونه اضطراريّا . وقوله تعالى : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .فسّر ب : إن لم تتمكَّنوا من الماء وفاقا ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 458 ، زبدة البيان : 53 ، تفسير الصافي : 1 / 454 .. وكذا الحال في الأخبار الدالَّة على ذلك ، بل وأشدّ دلالة وأوضحها وقد عرفت اتّفاق الأصحاب أيضا على تقديم المائيّة ، وأنّ بعد العجز يرتكب الترابية . مع أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، فمع التمكَّن من الطهارة المائيّة لو تركت وارتكبت الترابية لا يحصل إلَّا البراءة الاحتمالية ، بل البراءة الوهميّة ، لما عرفت ممّا دلّ على أنّ الترابية بعد العجز ، لا مع التمكَّن من المائيّة . وإذا تطهر بالمائيّة تحصل البراءة اليقينيّة من ملاحظة الأخبار والأقوال والإجماع . نعم لو تيمم حينئذ مع الوضوء ربّما يكون أحوط ، لكن الاحتياط لا لزوم فيه أصلا ، مع أنّ كونه احتياطا لا بدّ فيه من تأمّل . هذا إذا كانت الجبيرة في موضع التيمم أو فيه ، لكن يمكن في التيمم المسح على البشرة دون غسلها في الغسل ، ومسحها في المسح . وأمّا إذا كانت في موضع التيمم ، ولا يمكن مسح البشرة في التيمم ، فلا وجه