تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
وهذا غير ما منعه الفقهاء ، فإنّ الممنوع إنّما هو فيما يتوقّف عليه التعيين . والتعيين إنّما يجب فيما إذا لم يكن معيّنا ويحتمل التعدّد . وأمّا إذا لم يحتمل التعدّد أصلا ، فقصد النعيين يتحقّق بنفس قصد ذلك الفعل ، فلا مانع من الترديد في الوجوب والندب وغيرهما ، لعدم المدخلية ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : مدخليته .في التعيين ، مثلا غسل الجمعة معيّن قطعا إلَّا أنّه لا يدري أنّه واجب أو مستحب . وهذا غير مضرّ لتحقّق التعيين اللازم ، فلا بأس إذا لم يعيّن . بل مع العلم بالاستحباب أيضا لا يجب قصده للتعيّن بل يجب قطعا لو كان قصد الوجه لازما . ولو ردّد في النيّة في وجوبه أو ندبه - إذا لم يعلمهما - لا يضرّ أيضا ، بل هو أولى من الترك وأحوط ، لأنّ « لكلّ امرئ ما نوى » ( 1 )( 1 ) أمالي الطوسي : 618 الحديث 1274 ، وسائل الشيعة : 1 / 48 الحديث 92 .، ولعموم الدليل الثاني الذي ذكره القائل بوجوب قصد الوجه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 2 / 107 ، روض الجنان : 28 ، مدارك الأحكام : 1 / 188 ، ذخيرة المعاد : 23 .، فحيث لا يمكن التعيين يكتفي بالترديد ، فتأمّل ! وأمّا إذا لم يكن معيّنا عنده نفس المطلوبيّة ، بأنّه يحتمل وجوبه وندبه ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 1 ، 3 ) و ( د 1 ، 2 ) و ( ف ) و ( ط ) : وندبه .وإباحته . وأمثال ذلك ، فينوي الفعل احتياطا ، لأنّ الاحتياط مطلوب الشارع ، كما حقّق في محلَّه . وكذا إذا كان الفعل من باب المقدّمة لتحقّق الامتثال ينوي كذلك ، فإنّه احتياط واجب شرعا . الحادي عشر : لو توضّأ بنيّة الاستحباب باعتقاد عدم دخول الوقت وكان الوقت داخلا ، أو كان عليه مشروط به ولا يعلمه ، أو بنيّة الوجوب باعتقاد دخول