شرح
ومع عدم ذلك يجب الحمل على الحقيقي خاصة ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : على الحقيقي أيضا منه ، وإن أراد .مع أنّه إن أراد الحقيقي دون المجازي ، فإن أراد الاشتراك اللفظي لزم الإجمال في لفظ « الماء » ، وعدم جواز حمله على معنى ما لم تكن قرينة معيّنة ، ولا يخفى فساده .
وإن أراد المعنوي وكون ماء الورد مثل ماء المطر ، كما هو ظاهر عبارته ، فلازمه عدم التفاوت أصلا بينه وبين ماء المطر ، وماء البئر والنهر .
فمع أنّه مخالف للبديهة ، نقول : القدر المشترك بين الماء المطلق وخصوص ماء الورد دون غيره ماذا ؟ إذ لا يتصوّر ذلك ممّا ذكره ، بل الذي يظهر من قوله : « ممّا يختلط بغيره » أنّ الفارق هو الخلط بالغير ، حيث جعل ماء الزعفران إضافة معنويّة ، لأنّه خلط بغيره ، بخلاف ماء الورد ، ففيه أنّه يلزم أنّ كلّ مصعد يكون حكمه حكم ماء الورد والماء الحقيقي ، ولم يقل به أحد .
مع أنّ جعل الفرق بالخلط والتصعيد خلط آخر لا خفاء فيه بالنسبة إلى القواعد .
وقوله : ( مع تأيّد الخبر بعمل الصدوق ) فيه ما عرفت من كلام الشيخ ، وظهوره في أنّ الصدوق أيضا لم يعمل به ، مع أنّ هذا القدر كيف يكفي للتقاوم ؟
كيف ؟ وهو كثيرا ما يطرح ما عمل به الصدوق بأدنى مرجّح له .
ثمّ إنّ الظاهر من كلامه أنّ المخالف في اشتراط الإطلاق هو الصدوق خاصّة ، لكن الشهيد في « الذكرى » نبّه على أنّ ابن أبي عقيل جوّز الطهارة من الحدث والخبث ، بغير الماء من المائعات عند الضرورة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 72 ..
والمحقّق في « المعتبر » ادّعى اتّفاق الناس جميعا على أنّه لا يجوز الوضوء بغير