شرح
وهذه أيضا مثل الآية تحتاج إلى عدم القول بالفصل ، أو ضمّ الأخبار الآتية ، فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، والنهي في الحرمة ، سيّما مع تأكيده عليه السّلام وعدّ مخالفة الصورة والترتيب مخالفة أمر اللَّه سبحانه وتعالى ، وأمره عليه السّلام بوجوب الإعادة مطلقا شامل للناسي والجاهل .
وتكريره أيضا دالّ على وجوب مراعاة ما هو مقدم في الآية ، كما يدل عليه ما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « أنّه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا ، قال : ابدأوا بما بدأ اللَّه به » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 96 الحديث 250 ، وسائل الشيعة : 13 / 482 الحديث 18257 .، وغيرها من الأخبار والروايات المتقدّمة كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام حكاية عن وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 24 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 55 الحديث 157 ، الاستبصار : 1 / 58 الحديث 171 ، وسائل الشيعة : 1 / 392 الحديث 1029 .، وغيرها .
والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى ، وكفى بهذا الحديث شاهدا ودليلا ، والتقريب كما تقدّم .
وصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : عن رجل بدأ بيده قبل وجهه رجليه قبل يديه ، قال : « يبدأ بما بدأ اللَّه [ به ] وليعد ما كان » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 97 الحديث 252 ، الاستبصار : 1 / 73 الحديث 224 ، وسائل الشيعة : 1 / 450 الحديث 1186 ..
كما يقوّيه قويّة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثمّ اغسل ذراعيك » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 35 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 1 / 99 الحديث 258 ، الاستبصار : 1 / 74 الحديث 227 ، وسائل الشيعة : 1 / 452 الحديث 1193 مع اختلاف يسير ..
ووجوب الإعادة ظاهر في البطلان .