تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
وثانيا : أنّ الراوي سأل عن أقلّ ما يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ، ولم يسأل عن أقلّ الغسل . وثالثا : أنّ الكناية مجاز ، لا يصار إليه إلَّا بالقرينة ، ولا قرينة ، بل القرينة على خلاف ذلك ، فتأمّل ! ورابعا : أنّ ما قلنا هو الموافق لسائر أخبار هذا الباب ، بخلاف ما ذكر ، فإنّه مخالف . وخامسا : أنّه مخالف للأصل ، والقاعدة بخلاف ما ذكرنا . وسادسا : أنّه على ما ذكرنا يمكن أن يرفع التعارض بين روايتي نشيط ، بل جعلهما واحدة ، كما هو الظاهر ، بأن يقال : كان روايته الثانية : يجزي من البول أن يغسل بمثليه ، فخفي مركز الياء على بعض الكتاب ، أو كتب كذلك وهما وغفلة ، ويكون المراد من البول الرطوبة الباقية التي يجب غسلها والاستنجاء منها . أو المراد عدم الحاجة إلى الدلك ، بل يكفي صبّ الماء لأنّه ماء ، كما ورد في بعض الأخبار حيث سأله عن البول يصيب الجسد ؟ فقال : « صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 55 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 249 الحديث 714 ، وسائل الشيعة : 1 / 345 الحديث 915 ، 3 / 396 الحديث 3965 .. أو أنّه دفع توهّم وجوب الجمع بين الماء والأحجار مثلا ، وانحصار الفضل في الجمع ، بل يجزي في الفضل أن يغسل بالماء خاصّة . أو كان الحديث : لا يجزي أن يغسل بمثله ( 1 )( 1 ) في ( ف ) و ( ز 1 ) و ( ط ) : بمثليه .، فسقط كلمة « لا » موافقا للرواية الأولى ، أو استفهام إنكاري .