فلا بدّ من التنبيه على فهرست ما يوقع المغرور في القول بالوجوب العيني
شرح
من جهة الغفلة والقصور ، كيلا يقع فيه بسبب عدم الاطَّلاع ، أو عدم الشعور .
الأوّل : احتجّ القائلون به بالآية والأخبار ( 1 )( 1 ) رسائل الشهيد : 51 - 58 ، ذخيرة المعاد : 298 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 9 / 398 و 408 .، فيتوهّم المغرور أنّ أحدا أنكر عينيّة وجوب الجمعة .
وقد عرفت أنّها بديهي الدين يقطع كلّ أحد بأنّ الأمين نزل بها من عند ربّ العالمين ، كما هو مدلول القرآن والأخبار المتواترة ، ومحلّ النزاع أمر آخر ، وهو أنّ هذه الجمعة ما هي على قول ؟ أو أنّ من شرائطها الإمام عليه السّلام أو من نصبه أم لا ؟
على قول آخر .
وبديهي أنّ محلّ النزاع غير محلّ الإجماع ، لأنّ محلّ الإجماع حكم صلاة الجمعة ، وهو الوجوب العيني ، ومحلّ النزاع معنى صلاة الجمعة أو زيادة شرط في شرائطها ، فما هو مضمون أدلَّتهم لا نزاع فيه ، وما هو محلّ النزاع لا يأتون بدليل له ، وربّما يشيرون بإشارة إجماليّة فاسدة ، كما عرفت وستعرف .
الثاني : يقولون : إنّ المحرّمين يحرّمون صلاة الجمعة ، وحاشاهم عن ذلك ،
بل ويقولون : صلاة الجمعة من الواجبات العينيّة ليس إلَّا .
وأمّا ما يقولون بحرمته فليس إلَّا ما أطلق عليه خصمهم لفظ صلاة الجمعة حقيقة ، وأمّا هؤلاء فإن كان يطلقون فعلى سبيل التوسّع ، كما يطلقون لفظ الأمر على الأمر التهديدي ، ويقولون : هذا الأمر أمر حرمة ، وإن كان الأمر عندهم حقيقة في الوجوب ، أو يطلقون على حسب اصطلاح هذه الأزمنة ، كما ستعرف .
وإنّما قلنا : يقولون بعينيّة وجوبها ليس إلَّا ، لأنّ ابن البراج قال : فهذه الشروط إذا اجتمعت يثبت كون هذه الصلاة فريضة جمعة ، وإن لم تجتمع لم يثبت