تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
ثمّ اعلم ! أنّه يظهر ممّا نقلنا عن الصدوق هنا وفيما سبق ، أنّه أيضا قائل بالمنع عن النوافل بعد صلاة العيدين إلى الزوال ، ولفظة « الصلاة » وإن كانت مطلقا ، إلَّا أنّ المتبادر لعلَّه النافلة في أمثال المقام ، ولذا نسب إلى الفقهاء كذلك . نعم ، نقل في « المختلف » عن أبي الصلاح أنّه قال : لا يجوز التطوّع ولا القضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها ، لكن قال : هذه عبارة رديّة ، لأنّها توهّم المنع من قضاء الفرائض . إلى أن قال : وما أظنّه يريد سوى ما قصدناه ، يعني قضاء النوافل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 269 و 270 ، لاحظ ! الكافي في الفقه : 155 .، واستدلّ على جواز قضاء الفرائض بالعمومات ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 8 / 253 الباب 1 ، 256 الباب 2 ، 258 الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات .الدالَّة عليه . لا يقال : العمومات معارضة بما دلّ على المنع من الصلاة مطلقا . لأنّا نقول : هذه العمومات أقوى دلالة ، سيّما بملاحظة الفتاوى وأفهام الفقهاء ، وعلى تقدير التقاوم فالأصل الجواز ، لأنّ التعارض بينهما من باب العموم من وجه ، يصحّ أن يكون كلّ منهما مخصّصا للآخر ، كما لا يخفى .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 428 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني