تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ولا يخفى فساد ما ذكره ، إذ كم من خبر في « الفقيه » مبني على التقيّة بحيث لا تأمّل فيه ، مع أنّ مجرّد ما ذكره في الخطبة لا يمنع الحمل على التقيّة ، ولا يوجب منع هذا الحمل بعد ما ظهر على مجتهد آخر ، سيّما مثل الشيخ ممّن ليس له نظير في معرفة مذاهب العامّة وما هو مناسب مذهبهم ، سيّما مع عدم ظهور قول الصدوق بمضمونها ، إذ في « الفقيه » كثيرا ما يأتي بالخبر الذي لا يفتي به ، بل يفتي بخلافه ولذا قال جدّي العلَّامة المجلسي رحمه اللَّه في شرحه على ذلك الكتاب : أنّه رحمه اللَّه رجع عمّا ذكره في الخطبة بعد ما دخل في كتابه ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين : 1 / 17 .. مع أنّ فتواه في « الفقيه » ليس إلَّا على وفق ما ذهب إليه باقي الأصحاب ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 324 ذيل الحديث 1484 .، وخالف ابن الجنيد صريحا ، بحيث لا يبقى مجال للشبهة أصلا . نعم ، بعد ما أفتى صريحا بأنّ التكبير في الأولى أيضا بعد القراءة ، روى رواية أبي الصباح ، وقد عرفت عدم دلالتها على مذهب ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 370 و 371 من هذا الكتاب .، لأنّ كلمة الواو لا تفيد الترتيب ، كما أنّ الترتيب الذكري أيضا لا يفيد الترتيب على ما عليه المحقّقون . مع أنّ الظاهر حملها على ما أفتى به ، ولذا ما نسبه أحد إلى موافقته لابن الجنيد ، بل صرّح في « المدارك » بموافقة الصدوق للمشهور ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 4 / 105 .. مع أنّ غالب ما حمل على التقيّة وحمله عليها من المسلَّمات والمقبولات ليس بحيث اتّفق الشيعة على خلافه ، بل وافقهم بعضه ، حتّى حلَّية القياس وافقهم ابن