تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وممّا يؤمي إلى ذلك أنّ المعصوم عليه السّلام قال : « إلَّا أن يكون فيها منزل يستوطنه » ، فلمّا سأله الراوي أنّ الاستيطان ما هو ؟ أجابه عليه السّلام : « أن يكون له منزل يقيم فيه ستّة أشهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 494 الحديث 11266 .فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها ، فظهر الإيماء من التأمّل التامّ في السؤال والجواب . مع أنّ ما ذكرناه هو الموافق للأخبار المتواترة الدالَّة على أنّ الحاضر يتمّ والمسافر يقصّر ، وما ورد في علَّة القصر وعلَّة إتمام الأعراب ، وغير ذلك ممّا ذكرنا لعدم اعتبار الملك . ومع ذلك الأحوط مراعاة المشهور أيضا ، وإن كانت الشهرة عند المتأخّرين خاصّة . قال الشيخ في « النهاية » : من خرج إلى ضيعة له ، وكان له فيها موضع ينزله ويستوطنه وجب عليه التمام ، فإن لم يكن فيها مسكن فإنّه يجب عليه التقصير ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 124 .. وهذا ينادي بأنّه رحمه اللَّه فهم الأخبار كما فهمنا ، إذ لم يعتبر استيطان ستّة أشهر في سنة ، بل اعتبر الدوام والاستمرار والمنزليّة والمسكنيّة . قال خالي العلَّامة المجلسي رحمه اللَّه : وقريب منه عبارة ابن البرّاج ، وقال أبو الصلاح : إن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام ، والظاهر منه المنزل الذي يستوطنه ، وإن لم يكن ملكا له . ثمّ نقل قولا عن ابن البرّاج وقال : وهو ينفي القول المشهور مطلقا ، كما حكي عنه ( 1 )( 1 ) بحار الأنوار : 86 / 35 .، انتهى . وعبارة الصدوق قد عرفت . ثمّ انظر إلى جميع العبارات في المقام ، فإنّها تنادي بأنّ نظرهم إلى المنزل الذي