تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
عدم كونه حراما ، فلازم ذلك أنّ السفر لمحض الإفطار أو القصر يوجبهما ويصحّ ، وإن كان الأولى ترك السفر في شهر رمضان إلى انقضاء ثلاث وعشرين منه ، على ما سيجيء . وعرفت أنّ القصر والإفطار واحد إذا قصّر أفطر وإذا أفطر قصّر على ما ورد في صحيحة ابن وهب ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1270 ، تهذيب الأحكام : 3 / 220 الحديث 551 ، وسائل الشيعة : 8 / 503 الحديث 11291 .وغيرها من الأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 452 الحديث 11142 ، 462 الحديث 11173 و 11175 .. وما استثناه الشيخ من سفر الصيد للتجارة - بأنّ اللازم فيه الإفطار دون قصر الصلاة ، بل يتمّها ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 136 ، النهاية للشيخ الطوسي : 122 .، فإنّما دعاه إلى ذلك « الفقه الرضوي » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 162 ، مستدرك الوسائل : 6 / 533 الحديث 7442 .، فإنّه صريح فيما ذكره الشيخ - كما أشرنا سابقا - وإن ذكرنا للشيخ وجها آخر أيضا فيما سبق . الحادي عشر : قال الفقهاء : إذا قصّر المسافر اتّفاقا لم يصحّ ، ويجب الإعادة قصرا ، يعني أنّه من جهله بأنّه يجب عليه القصر يصلَّي تماما باعتقاد أنّه كالحاضر ، تكليفه هكذا ، ومرّ أنّه يصحّ صلاته حينئذ ، ولا إعادة عليه بعد معرفته أنّ اللازم كان عليه القصر ، لكن لو اتّفق أنّه صلَّى قصرا أو أفطر ناسيا أو عامدا ، لم تكن صلاته صحيحة ، لأنّها إن كانت عن عمد يكون عاصيا ، ولا يتأتّى منه نيّة القربة وقصد الامتثال والإطاعة ، فيبطل من الجهتين : أمّا الثانية فظاهرة ، وأمّا الأولى ، فلعدم جواز كون الفعل الواحد إطاعة وعصيانا ، حراما وعبادة ، فضلا عن كونه واجبا . وأمّا إذا كان ناسيا ، فلعدم العبرة بالنسيان في مقام لزوم الإطاعة وقصد
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 263 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني