شرح
ومنها : الأخبار ، فهي أيضا كثيرة مرّت الإشارة إليها ، إلَّا أنّها مخصّصة بشروط من جملتها المسافة وقصدها بالإجماع والأخبار ، كما مرّت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 137 و 138 من هذا الكتاب ..
بقي الكلام في تعيين المسافة ، ففي كثير من الأخبار أنّها بريدان وبياض يوم .
منها : صحيحة زرارة ، وابن مسلم - التي ذكرناها في تفسير الآية لإثبات وجوب القصر - إذ فيها : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قصّر وأفطر في مسيرة يوم من المدينة يكون إليها أربعة وعشرون ميلا فصارت سنّة » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 178 و 179 من هذا الكتاب ..
والمستفاد من قوله عليه السّلام : « فصارت سنّة » اعتبار ثمانية فراسخ في الامتداد الذهابي ، وعدم الاكتفاء بالأربعة ، كما نسب إلى الشاذّ ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 73 و 74 ..
ومنها : صحيحة أبي أيّوب ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن التقصير ؟ فقال :
« في بريدين أو بياض يوم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 210 الحديث 506 ، الاستبصار : 1 / 225 الحديث 802 ، وسائل الشيعة :
8 / 453 الحديث 11145 ..
وصحيحة علي بن يقطين ، عن الكاظم عليه السّلام : الرجل يخرج في سفره وهو مسيرة يوم ؟ قال : « يجب عليه [ التقصير ] إذا كان مسيرة يوم وإن كان يدور في عمله » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 209 الحديث 503 ، الاستبصار : 1 / 225 الحديث 799 ، وسائل الشيعة :
8 / 455 الحديث 11154 ..
والظاهر أنّ مراده : إن كان هذا الدوران على سبيل الاتّفاق لا أن يكون عمله .
وفي علل الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام : « إنّما يجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ منه ولا أكثر ، لأنّ ثمانية فراسخ مسير يوم للعامة والقوافل ، ولو لم