شرح
ويظهر من هذا أنّ الفتوى بما ذكره كان مشهورا بين القدماء ، ويشير إلى ذلك موافقة المفيد ، والشيخ له في « المبسوط » و « النهاية » ( 1 )( 1 ) المقنعة : 349 ، المبسوط : 1 / 141 ، النهاية للشيخ الطوسي : 122 .، وكذا سلَّار ( 1 )( 1 ) المراسم : 75 .، وفتواه في « الفقيه » أيضا كذلك ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 280 الحديث 1269 .، وكذا في كتابه « الهداية » ( 1 )( 1 ) الهداية : 142 ..
وهذا التخيير إنّما هو في قصر الصلاة على ما يظهر من كلام الصدوق والشيخ ، وإن كان المفيد يعمّم في الصوم أيضا على ما نقل عنه ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 329 ، التنقيح الرائع : 1 / 286 ..
وقال الشيخ في كتابي الأخبار : إنّ المسافر إذا أراد الرجوع من يومه ، فقد وجب التقصير عليه في أربعة فراسخ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 207 ذيل الحديث 495 ، الاستبصار : 1 / 223 ذيل الحديث 791 ..
ثمّ قال : على أنّ الذي نقوله في ذلك أنّه إنّما يجب التقصير إذا كان مسافة ثمانية فراسخ ، وإن كان أربعة فراسخ فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 208 ذيل الحديث 496 ، الاستبصار : 1 / 224 ذيل الحديث 792 .، انتهى .
والظاهر من قوله : ( على أنّ الذي نقوله ) . . إلى آخره ، كون هذا القول علاوة لما ذكره من التوجيه وتتمّة له ، كما هو رأيه في « النهاية » و « المبسوط » ، وكتابه « النهاية » فتاويه على طبق ما في كتابيه في الحديث ، وموافق لشيخه ، والصدوق ، وغيرهما من الإماميّة ، مع أنّ « التهذيب » شرح كلام شيخه ، وهذه أيضا قرينة أخرى .
فما قيل من أنّ مذهبه في كتابي الحديث هو التخيير مطلقا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 405 .فيه ما فيه .