تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وهم منه ، كما ستعرف . ولم يشترط أحد من الفقهاء في طيّ المسافة الثمانية الذهابيّة كيفيّة وخصوصيّة وزمانا ، بل بأيّ نحو يطوي ، وفي أيّ قدر من الزمان يقع يكفي بشرط أن لا يقطعه بإحدى القواطع التي ذكرها المصنّف ، فلو كان طيّ المسافة الثمانية في ظرف عشرة أيّام وأزيد يكفي بشرط أن لا يخرج عن اسم المسافر والسفر عرفا . وأمّا الأربعة الذهابيّة والإيابيّة التي تصير ثمانية بالانضمام ، فالمشهور بين المتأخّرين أنّه يشترط في القصر والإفطار قصد طيّهما معا في يوم واحد ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 3 / 101 ، جامع المقاصد : 2 / 511 ، روض الجنان : 383 .، يعني أنّ المسافر في ابتداء السفر عند قصده المسافة لابدّ أن يكون قصده الرجوع ليومه ، فلو لم يقصد ذلك لا يجوز له القصر ، ووافقهم السيّد ، وابن إدريس ، وابن البرّاج ( 1 )( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : 3 / 47 ، السرائر : 1 / 329 ، المهذّب : 1 / 106 .. والظاهر أنّ المراد من اليوم نهاره وبياضه ، وقيل بدخول الليلة فيه مدّعيا تبادر ذلك من الأخبار ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 1 / 285 ، روض الجنان : 383 و 384 .، ولذا يعبّر هكذا : إذا قصد الرجوع ليومه أو ليلته يقصّر وإلَّا فلا ، ووافقه الشهيد ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 209 .، و [ الشيخ ] مفلح ( 1 )( 1 ) غاية المرام في شرح شرائع الإسلام : 1 / 229 .. وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّ حدّ السفر الذي يجب فيه القصر في الصلاة والإفطار في الصوم ثمانية فراسخ ، فإن كان سفر الرجل أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه ، فهو بالخيار إن شاء أتمّ ، وإن شاء قصّر ، وإن أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 218 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني