شرح
أفراده المتبادرة ، والإتمام مستصحب حتّى يثبت خلافه ، بل صورة التردّد أيضا لا تخلو عن إشكال ، فتأمّل ! ولعلّ حكمه رحمه اللَّه كذلك ، من جهة أنّ خفاء الجدران رأسا غير معتبر قطعا ، إذ ربّما لا يخفى في المسافة وأزيد منها ، فلذا حمله على ما ذكر .
وقال في « شرح اللمعة » : المعتبر . صورة الجدار والصوت ، لا الشبح والكلام ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 375 .، انتهى .
وفي كلام [ الشيخ ] مفلح نظر ، لأنّه قياس عبارة بعبارة ، وهو غير معتبر عند الكلّ .
مع أنّ الوارد في الصحيح هو التواري عن الجدران ، لا تواري الجدران عنه ، إلَّا أنّ الأصحاب كلَّهم سوى الشهيد في « اللمعة » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! اللمعة الدمشقيّة : 39 ، تنبيه : أنّ الشهيد ليس منفردا في فتواه ، بل وافقه السبزواري في « ذخيرة المعاد : 411 » ، البحراني في « الحدائق الناضرة : 11 / 405 و 406 » لاحظ ! مفتاح الكرامة : 3 / 549 .اعتبروا تواري الجدران ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 468 ، مختلف الشيعة : 3 / 130 ، جامع المقاصد : 2 / 511 ..
ويمكن أن يكون منشأه أنّ المكلَّف لا يدرك تواري نفسه عن الجدران إلَّا بعض منهم على سبيل التخمين في بعض الأوقات ، فكيف يجعله الشارع معيار وجوب قصره وإتمامه لهم بأجمعهم ؟ مع أنّ الاعتماد على التخمين خلاف الأصل وظاهر الحديث .
والتواري من باب التفاعل مأخوذ فيه كون التفاعل من الطرفين ، وإن كان أحدهما فاعلا والآخر مفعولا ، كما أنّ باب المفاعلة أيضا مأخوذ فيه كونها من الطرفين ، وإن كان أحدهما فاعلا والآخر مفعولا .
فالمراد من الصحيح أنّه « إذا توارى من البيوت » فلا جرم تكون البيوت