شرح
غيرهما ، ولا خصوصيّة بهما ، وإن لم يكن معروفا مشهورا بين الأصحاب .
ولا يمكنه أن يقول : خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي ، لأنّ ذلك لا يجري في الأدلَّة العقليّة ، ويزيل الاستلزام ، لأنّ الأمر بالشيء لو كان مستلزما للنهي عن الضدّ الخاصّ فلا معنى للتخلَّف في موضع دون موضع ، بل لا يجري ذلك في غير العمومات من الأدلَّة اللفظيّة ، ووجهه ظاهر ( 1 )( 1 ) لم ترد في ( ز 2 ) : ووجهه ظاهر .، بل لا يجري في العمومات مطلقا ، بل لابدّ من بقاء الأكثر وكون الباقي غير منحصر في الأفراد النادرة ، إلى غير ذلك من الشروط .
ويمكن الاستدلال بالعلَّة المذكورة ، وهو قوله تعالى : * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) الجمعة ( 62 ) : 9 .، ومقتضاه أيضا حرمة كلّ ما يجري فيه العلَّة المذكورة ، وظاهر أنّ عدم حرمة غير البيع والسفر ليس إجماعيّا ، لما عرفت سابقا ، ولأنّ جماعة من الفقهاء يقولون بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 154 ، مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 379 ، ذخيرة المعاد : 314 ..
واعلم ! أنّ الشهيد في « الروض » قال : وكلّ من اشتغلت ذمّته بفريضة لا تتأتّى منه في السفر أو تحصل لكن بنقصان ، يكون ذلك السفر ممّا لم يترخّص المسافر في القصر فيه ، وإن كانت الفريضة تعلَّم الواجبات ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 295 نقل بالمعنى .، وفيه كلام سيجيء في محلَّه ، فانتظر .
وهنا مباحث :
الأوّل : لو كان السفر واجبا كالحجّ ، أو مضطرّا إليه انتفى التحريم .
أمّا صورة الاضطرار ، فظاهر ، لأنّ الضرورات تبيح المحظورات جزما ،