تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وما عليه الأكثر أولى ، للعموم وعدم مقاومة الثالثة لغيرها سندا ودلالة من جهة العدد والكثرة في الفتوى ، سيّما مع التسامح في أدلَّة السنن . ويستفاد من مجموع الروايات عدم استحباب القضاء ليلة السبت ، وإن كانت أقرب إلى وقت الأداء ، ولعلَّه من جهة كونه من وظائف يوم الجمعة ، فيكون وظيفة النهار . وتجويز تقديمه ليلة الجمعة ، لكونه أقرب إلى صلاة الجمعة ، وحصولها مع الغسل وهو الفرض ، فتأمّل ! فما قيل من إلحاق ليلة السبت بيومه في القضاء فيه ( 1 )( 1 ) قال به العلَّامة المجلسي رحمه اللَّه في بحار الأنوار : 78 / 126 .محلّ نظر . ويستفاد من « الفقه الرضوي » استحباب القضاء في باقي الأيّام أيضا ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 129 .، ولا بأس للتسامح . وأمّا ما رواه ذريح - في الموثّق كالصحيح - عن الصادق عليه السّلام : في الرجل [ هل ] يقضي غسل الجمعة ؟ قال : « لا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 241 الحديث 646 ، وسائل الشيعة : 3 / 321 الحديث 3761 .، فمحمول على نفي القضاء بعنوان الوجوب . ويحتمل أن يكون المراد أنّ فعله خارج الجمعة أو بعد الزوال ليس بقضاء ، من قبيل ما ورد من « أنّ النافلة بمنزلة الهديّة متى أتي بها قبلت » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 454 الحديث 14 ، وسائل الشيعة : 4 / 232 الحديث 5007 .، فإذا فاته قبل الزوال اغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت ، كما هو مضمون موثّقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، لا أنّه قضاء حقيقة ، فتأمّل ! ثمّ اعلم ! أنّ من المستحبّات يوم الجمعة الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ألف مرّة ،
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 107 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني