شرح
للأخبار فيها كما ستعرف .
وإن كانت من ألفاظها ، فإمّا مطابقيّة أو تضمنيّة أو التزاميّة ، والأوليان منفيّتان بالبديهة .
والثالثة لا بدّ فيها من اللزوم عقلا أو عرفا ، والأوّل منتف بالبديهة ، وكذا الآخر ، لأنّ المراد من وجوب الجمعة في هذه الصحاح ، إن كان وجوبها من دون ملاحظة كونها مشروطة أم لا - كما هو الأصل والظاهر والسالم عن المفاسد التي عرفت وستعرف - فعدم الدلالة بديهي ، فضلا عن ثبوت اللزوم العرفي .
وإن كان وجوبها بشرط عدم شرط وبقيده وملاحظته ، فالدلالة واضحة ، إلَّا أنّه فاسد بالبديهة ، لأنّ كونها مشروطة من جملة البديهيّات ، مضافا إلى الأخبار .
وإن كان وجوبها بشروطها ، فعدم الدلالة أيضا من البديهيّات ، إذ كونه مشروطا بشروط ، كيف يستلزم أن لا يكون الإمام أو من نصبه من جملة تلك الشروط ؟ مع أنّه أيضا - فاسد ، إذ ليس فيها قيد « بشروطها » بالبديهة ، والتقدير خلاف الأصل .
وكونها مشروطة بشروط في الخارج ، لا يستلزم إرادتها في كلّ عبارة وفهمها منها بالبديهة ، إذ كثيرا ما نتصوّر الفريضة اليوميّة وأمثالها ولا يخطر ببالنا