شرح
أحد ، ولم يعذر فيها سوى غير المكلَّفين ، والمرأة والمسافر وغيرهم ممّن ذكروه في تلك الصحاح ، ولم يذكر فيها ولا في غيرها معذوريّة من لم يكن عنده الإمام عليه السّلام أو من نصبه ، فلا جرم يكون داخلا فيمن وجبت عليه في هذه الصحاح .
قلت : لا شكّ ولا نزاع في وجوبها عينا على كلّ واحد واحد من المكلَّفين من الكفّار والمسلمين ، وأنّ وجوبها على الجميع من بديهيّات الدين ، وأنّ ذلك الوجوب إنّما هو بشرطه وشروطه ، لا خاليا عن الشرائط .
فإن أرادوا أنّ الوجوب المذكور في هذه الصحاح هو الوجوب بهذا المعنى ، فلا شكّ في دخول من لم يكن عنده الإمام ولا المنصوب في هذه الصحاح وغيرها من الأخبار .
وإن أرادوا الوجوب الخالي عن شرطه ، فلا شكّ في عدم دخول أحد من المكلَّفين في هذه الأخبار ، ولا شكّ في أنّ المراد في هذه الأخبار ليس هذا الوجوب ، لأنّه خلاف ضروري الدين .
وإن أرادوا الأعم من الخالي ومع الشروط - أي مرادهم عليهم السّلام أنّ صلاة الجمعة واجبة ، أعمّ من أن يتحقّق ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ، د 2 ، ز 1 ) : يكون .هناك شروطها أم لا - فلا شكّ في أنّ العام يشمل الخاص ، ومع ذلك هو أيضا فاسد بالضرورة .
وإن أرادوا مطلق الوجوب - أي القدر المشترك بين الخالي ، ومع الشروط يعني اللا بشرط - فلا شكّ أيضا في شمول العام للخاص ودخوله في العام وعدم خروجه عنه ، فلا وجه لاستدلالهم أصلا ، مع أنّ كون وجوبها مشروطا بشروط من بديهيّات الدين ، والبداهة تصير منشأ للفهم والتبادر ، فالمتبادر كونه بشروطه .