شرح
ذكروه ، سيّما بملاحظة ما مضى وسيأتي .
ومثل هذه الصحيحة صحيحة الفضل بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان من يخطب لهم جمعوا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 238 الحديث 634 ، الاستبصار : 1 / 420 الحديث 1614 ، وسائل الشيعة :
7 / 306 الحديث 9424 ..
فإنّه عليه السّلام أمر بالأربع ركعات مطلقا ، سواء كانت جماعة أو فرادى ، بل الأوّل أظهر الفردين بملاحظة قوله عليه السّلام : « فإن كان من يخطب لهم جمعوا » .
وقلنا : إنّ إمام الجماعة قادر على إنشاء أقلّ الخطبة جزما ، إذ ليس إلَّا الحمد للَّه ، والصلاة على محمّد وآله ، والشهادتين - إن كانتا - وسورة .
وجميع ذلك يصدر من كلّ عجمي عامي في كلّ يوم مرارا كثيرة ، لأنّه يصلَّي البتة ، فلم يبق إلَّا قول : اتّقوا اللَّه ، أو عبارة أخرى بهذا المضمون ، والبديهة حاكمة بأنّه يمكنه أن يقول هذا أيضا ، مع أنّهم لا يشترطون القدرة على الإنشاء .
ولو قالوا باشتراطها تخرب أدلَّتهم ، لأنّ القيد والشرط في الآية والأخبار موجودة حينئذ ، فالنزاع يصير في تعيينه في أنّه هل هو الإذن الخاصّ ، أو القدرة المزبورة ؟ والترجيح في جانب الإذن ، لوفور المرجّحات التي عرفت وستعرف .
لا يقال : يمكن أن يكون إمام جماعتهم ما كان يعرف كفاية أقلّ الخطبة المزبورة .
لأنّا نقول : كان على المعصوم عليه السّلام حينئذ أن يقول : قل له : يكفي هذا ، ويصلَّي الجمعة ، لأنّ الجمعة من الواجبات المطلقة لا المشروطة إجماعا ونصوصا .
فإن قيل : لعلّ المراد الإمام الذي لم يسمع بعد كفاية أقلّ الخطبة وأنّه حين