شرح
فرسخين إليها .
ومنع المكلَّفين عن البيع والشراء ، والسفر - وغير ذلك من موانع الحضور لها - وقراءة الخطبة المتضمّنة للوعد والوعيد على الأفعال والتروك .
ووجود إمام متّصف بأمور كثيرة ، وأنّه ربّما يعرضه موانع من الحضور ، ومنها الموت ، وأنّ بين موت المنصوب أو جنونه أو أمثال ذلك ، ووصول الخبر إلى السلطان يطول الزمان من بعد المسافة .
وظهور من هو أهل للنصب وأنّ المتّصف بجميع أوصاف الإمامة مثل العدالة قلَّما كان متيسّرا ، مع أنّ العدالة من الأمور الإضافيّة ، يعني لا بدّ أن يكون عدلا عند المأمومين ، ولا يلزم أن يكون عدلا واقعيّا ولا ينفع أيضا إذا كان مجهول الحال ، فربّما لم يتيسّر من هو أهل لإمامتهم ، أو كان متيسّرا لكن ما كان يتيسّر له السكنى عندهم ، ولا الرواح إليهم في كلّ جمعة ، إلى غير ذلك من الدواعي للاشتهار وعدم الاستتار ، فتأمّل جدّا ! وخصوصا مع ضمائم أخر ، منها : الأخبار ، مثل ما ورد في كتاب « الأشعثيّات » : أنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد ( الأشعثيّات ) : 43 ..
وفي « الصحيفة السجّاديّة » - التي من المعصوم عليه السّلام يقينا ، من جهة التواتر ونهاية الفصاحة والبلاغة الخارجة عن طوق غيره - : « أللهمّ إنّ هذا المقام لخلفائك ، وأصفيائك ، ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزّوها » ( 1 )( 1 ) الصحيفة السجّاديّة الجامعة : 351 .. إلى آخر ما ذكره عليه السّلام ، ممّا هو من القرائن الواضحة في كون الجمعة كالعيدين منصب المعصوم عليه السّلام ، لأنّه عليه السّلام يشير ب « هذا المقام » إلى الصلاتين .