شرح
وأمّا القدرة على الخطبة فلأنّ الخطبتين شرط فيها ، وشرط أن يكون الخطيب هو الإمام على أصحّ القولين ، والقائل به : الراوندي ( 1 )( 1 ) فقه القرآن : 1 / 135 .، والعلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 385 .، والشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 124 .، لأنّ العبادات توقيفيّة يستفاد من الشرع ، والمنقول من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، كون الخطيب هو الإمام ، وهو الظاهر من طريقة المسلمين في الأعصار والأمصار .
مع أنّ ذلك هو الظاهر من الأخبار ، لصراحتها في أنّ الإمام يخطب بالناس لا غيره ، مع أنّها من الكترة بمكان ، بل في رواية سماعة : « يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 421 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 3 / 19 الحديث 70 ، وسائل الشيعة : 7 / 310 الحديث 9435 ..
ويؤيّده ما في رواية ابن مسلم في تفسير السبعة : « الإمام وقاضيه » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 الحديث 1222 ، تهذيب الأحكام : 3 / 20 الحديث 75 ، الاستبصار :
1 / 418 الحديث 1608 ، وسائل الشيعة : 7 / 305 الحديث 9420 .الحديث .
فلو جاز أن يكون الخطيب غير الإمام ، لكان هو أولى بالذكر من القاضي ومن بعده .
وعن الباقر عليه السّلام : « إنّما وضعت الركعتان » - يعني الأخيرتين - « لمكان الخطبتين مع الإمام » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 271 الحديث 1 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 267 الحديث 1219 ، علل الشرائع : 2 / 354 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 2 / 241 الحديث 954 ، وسائل الشيعة : 7 / 312 الحديث 9438 ..
وفي « علل » الفضل ، عن الرضا عليه السّلام في علَّة القصر في الجمعة : إنّ الإمام