شرح
غير الطبيعي الحاصل من آفة في الباطن الخارج من العرق العاذل لآفة فيه ، فاعتبر الشارع للتمييز بينهما الصفات الغالبة في الحيض ، والصفات الغالبة في الاستحاضة .
فإنّ الحيض في الغالب حارّ أسود يخرج بحرقة - بضمّ الحاء - ، وهي اللذع الحاصل في المخرج ، بسبب دفعه وحرارته ، فإنّ من صفاته الغالبة أنّه يخرج بدفع ، كما أنّ من صفات الاستحاضة في الغالب أنّه يخرج بفتور ، وأنّه أصفر وبارد .
وربّما عدّ من صفات الحيض الغالبة كونه عبيطا - أي طريّا - كما هو حال الدماء الطبيعيّة ، بخلاف الدماء الفاسدة ، فإنّها ليست بعبيطة .
ولمّا كان الغلبة تورث الظهور والمظنّة اعتبرها الشارع ، كما أنّه اعتبر كثيرا من الظواهر والظنون ، مثل كون شيء في يد شخص أنّه منه حتّى يثبت خلافه ، وكالظنون في أعداد ركعات الصلاة وأفعالها ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة .
ولهذا لما قال المعصوم عليه السّلام الصفات المذكورة ، قالت السامعة : لو كان امرأة ما زاد على هذا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الحديث 2133 ..
وقالت الأخرى في أخرى بعد ما سمعت : أرأيت كان امرأة مرّة ، وفيها أيضا عنه : « دم الحيض ليس به خفاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 275 الحديث 2134 مع اختلاف يسير .. إلى غير ذلك مثل ما في مرسلة يونس : « دم الحيض أسود يعرف » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 83 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 1 / 381 الحديث 1183 ، وسائل الشيعة : 2 / 276 الحديث 2135 ..
وإذا وقع الاشتباه بين الحيض والعذرة - دون الاستحاضة - ، لم تنفع تلك الصفات للتمييز ، لأنّها تنفع إذا كانت العذرة في الغالب لم تكن كذلك ، بل وتكون