7 . كتمان أسرار المريض
وهو من الآداب الطبّية المهمّة ، فبعض الأمراض يعدّ من أسرار المريض ، ولا يرغب
أن يطّلع عليها الآخرون ، والروايات الواردة - من جهة - توصي المريض ألاّ يكتم
على الطبيبِ مكنون دائه ، كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" مَن كَتَمَ مَكنونَ دائِهِ عَجَزَ طَبيبُهُ عَن شِفائِهِ " . ( 1 )
ومن جهة أُخرى تؤكّد أن يكون الطبيب أميناً ، وألاّ يخون المريض بإفشاء
سرّه . فقد جاء في الحديث النبويّ الشريف :
" المَجالِسُ بِالأَمانَةِ وإفشاؤُكَ سِرَّ أخيكَ خِيانَةٌ فَاجتَنِب ذلِكَ " . ( 2 )
8 . بثّ الأمل في نفس المريض
إنّ اليأس يضاعف المرض ، وهو للمريض قبل المرض عناء وشقاء ، وقال الإمام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" أعظَمُ البَلاءِ انقِطاعُ الرَّجاءِ " . ( 3 )
بل إنّ اليأس يؤدّي إلى موت المريض أحياناً ، كما قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" قَتَلَ القُنوطُ صاحِبَهُ " . ( 4 )
وخلافاً لذلك نلاحظ أنّ رجاء العلاج يخفّف عناء المرض ، ويمكّن المريض
من مرضه ، ويعجّل في شفائه ، من هنا فإنّ أحد الواجبات الطبّية المهمّة ، خاصّةً في
الأمراض الخطرة ، رفع معنويات المريض وزرع الرجاء فيه .
هامش
1 . انظر : ص 111 ، ح 209 .
2 . الأمالي للطوسي ، ص 537 ، ح 1162 ، مكارم الأخلاق ، ج 2 ، ص 379 ، ح 2661 ، بحار الأنوار ، ج 77 ،
ص 89 ، ح 3 .
3 . غرر الحكم : ح 2860 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 117 ، ح 2600 .
4 . غرر الحكم ، ح 6731 وح 6823 ، عيون الحكم والمواعظ ، ص 370 ، ح 6247 .