شكّ في أنّ الأدوية الطبيعيّة أقلّ ضرراً وأكثر نفعاً في العلاج من غيرها .
ولهذا السبب قد شاع طبّ الأعشاب في البلدان المتقدّمة تدريجاً ، ومن هنا
نجد أنّ إحدى المسؤوليّات المهمّة للمراكز الطبّية العلميّة هي اكتشاف العقاقير
الطبيعية وتعريف الأطبّاء بها .
6 . رعاية الضرورة في وصف الدواء
أكّدت روايات كثيرة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) أنّ المريض لا يراجع طبيباً ما دام قادراً
على تحمّل الداء ، لأنّ استعمال الدواء بلا ضرورة مضرّ لصحّة الإنسان . قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" اِمشِ بِدائِكَ ما مَشى بِكَ " . ( 2 )
ورُوي عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قوله :
" اِدفَعوا مُعالَجَةَ الأَطِبّاءِ مَا اندَفَعَ الدّاءُ عَنكُم ؛ فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ البِناءِ قَليلُهُ يَجُرُّ
إلى كَثيرِهِ " . ( 3 )
ووفقاً للدلالة الالتزاميّة لهذه الأحاديث ، لو فرضنا أنّ مريضاً أهمل هذه
الإرشادات وراجع الطبيب ، فإنّ الطبيب الملتزم الورع هو الذي إذا عرف بعد
الفحص أنّ المرض بسيط ولا يحتاج إلى دواء ، فلا يكتب وصفةً ولا يسوّغ دواءً .
وإذا شخّص أنّ استعمال الدواء ضروريّ فلا يكتب أكثر من المقدار اللازم ، فيصبّ
في جُيوب المنتجين للأدوية .
هامش
1 . انظر : ص 66 ( إرشادات طبية / دفع معالجة الأطبّاء مهما أمكن ) .
2 . انظر : ص 66 ، ح 73 .
3 . انظر : ص 67 ، ح 78 .